محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
223
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
السيول تدخل المسجد الحرام من باب بني شيبة قبل أن يردم عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه الردم الأعلى ، وكان يقال لهذا الباب باب [ السيل ] « 1 » ، وكانت السيول ربما رفعت المقام عن موضعه [ وربما نحّته إلى ] « 2 » وجه الكعبة حتى جاء سيل أم نهشل ، وسمي بذلك لأنه ذهب بأم نهشل بنت [ عبيدة ] « 3 » فماتت فيه . فاحتمل المقام من موضعه هذا فذهب به حتى وجد بأسفل مكة ، فأتي به وربط في أستار الكعبة في وجهها ، وكتب بذلك إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فأقبل عمر فزعا [ فدخل ] « 4 » بعمرة في شهر رمضان وقد [ غبي ] « 5 » موضعه وعفاه السيل ، فدعا عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه بالناس ، وقال : أنشد اللّه [ عبدا ] « 6 » عنده علم في هذا المقام أين موضعه ، فقال المطلب ابن أبي وداعة : عندي ذلك . فقد كنت خشيت عليه هذا ، فأخذت قدره من موضعه إلى الركن ، ومن موضعه إلى باب الحجر ومن موضعه إلى زمزم بمقاط « 7 » ، وهو عندي في البيت . فقال عمر رضي اللّه عنه : اجلس عندي ، وأرسل إليها . فأتى بها فمدها فوجدها مستوية [ إلى ] « 8 » موضعه هذا ، فسأل الناس وشاورهم ،
--> ( 1 ) في الأصل : السهل . والتصويب من الأزرقي ( 2 / 33 ) . ( 2 ) في الأصل : وإلى . والمثبت من الأزرقي ، الموضع السابق . ( 3 ) في الأصل : عبيد . والتصويب من الأزرقي ، الموضع السابق . وانظر : ( الإصابة 8 / 316 ، وتهذيب الأسماء 3 / 331 ) . ( 4 ) قوله : فدخل ، زيادة من الأزرقي ، الموضع السابق ، والبحر العميق ( 3 / 271 ) . ( 5 ) في الأصل : غير . والتصويب من الأزرقي والبحر العميق ، انظر الموضعين السابقين . وغبي : بمعنى خفي ( اللسان ، مادة : غبا ) . ( 6 ) في الأصل : أعبدا . والتصويب من الأزرقي ( 2 / 33 ) . ( 7 ) المقاط : حبل صغير يكاد يقوم من شدة فتله ، وقيل : الحبل الصغير الشديد الفتل ( لسان العرب ، مادة : مقط ) . ( 8 ) في الأصل : أي . والتصويب من : الأزرقي ( 2 / 34 ) ، والبحر العميق ( 3 / 271 ) .